ابن عربي
229
مجموعه رسائل ابن عربي
وقد قال الإله على لساني * سمعنا منك حمد الحامدات وجاءتنا به رسل العوالي * على متن السواري السابحات فنادى بربوبيته إلهية لثبوتها ، وصرح على لسان عبده بإجمال لعوبها ، فإن التفصيل يقيده بحضرة ما ، ولا يقع في ذلك إلّا من هو عن الحقائق أعمى ، فإن زاد على هذا الإجمالي القرار بالمنع والعطاء للمعطي والمانع وأثبت الريح والخسران ، والمضار والمنافع ، للضار النافع ، فقد استكمل قيامه وثبت مقامه . جعلنا اللّه وإيّاكم ممن صح عزمه فاتحد ، ثم بان له محال « 1 » الاتحاد : فتوحد .
--> ( 1 ) أي ظهر له أن الاتحاد : محال ، فتوجد : في القاموس : . . . . . وجودا ، ووحددا ، ووحدة ، وحدة : بقي مفردا « كتوحد » . وقوله « فاتحد » : المقصود منه أنه أحب ما يحب اللّه ، ولذلك نفي المعنى السيء بقوله بعد « ثم بان له محال الاتحاد » .